الشيخ علي الكوراني العاملي
107
المعجم الموضوعي لأحاديث الإمام المهدي ( ع ) ( دار المعروف 1436 ه - )
وقد بحث السيد الميلاني في نفحات الأزهار : 1 / 60 ، طرقه وأثبت صحته عند علمائهم على اختلاف مذاهبهم ، وأثبت أن تضعيفه مكابرة بدون حجة ! وقال الشيخ الصافي في أمان الأمة من الاختلاف / 171 : « روى أحاديث الأمان بطرق كثيرة وألفاظ متقاربة جمع كثير من أعلام أهل السنة عن أمير المؤمنين عليه السلام وأنس وأبي سعيد الخدري وجابر وأبي موسى وابن عباس وسلمة بن الأكوع . . . قال ابن حجر : الآية السابعة « من الآيات الواردة في أهل البيت عليهم السلام » قوله تعالى : وَمَا كَانَ اللهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَأَنْتَ فِيهِمْ ، أشار صلى الله عليه وآله إلى أنه وجد ذلك المعنى في أهل بيته عليهم السلام وأنهم أمان لأهل الأرض كما كان هو صلى الله عليه وآله أماناً لهم ، وفي ذلك أحاديث كثيرة » . لكن تعال انظر إلى الفخر الرازي كيف تحايل على الحديث ليفرغه من معناه ! قال في تفسيره : 27 / 167 : « والحاصل أن هذه الآية « آية المودة » تدل على وجوب حب آل رسول الله صلى الله عليه وآله وحب أصحابه ! وهذا المنصب لا يسلم إلا على قول أصحابنا أهل السنة والجماعة الذين جمعوا بين حب العترة والصحابة . وسمعت بعض المذكرين قال إنه صلى الله عليه وآله قال : مثل أهل بيتي كمثل سفينة نوح من ركب فيها نجا ، وقال : صلى الله عليه وآله أصحابي كالنجوم بأيهم اقتديتم اهتديتم . ونحن الآن في بحر التكليف ، وتضربنا أمواج الشبهات والشهوات وراكب البحريحتاج إلى أمرين : أحدهما ، السفينة الخالية عن العيوب والثقب . والثاني ، الكواكب الظاهرة الطالعة النيرة ، فإذا ركب تلك السفينة ووقع نظره على تلك الكواكب الظاهرة ، كان رجاء السلامة غالباً ، فكذلك ركب أصحابنا أهل السنة سفينة حب آل محمد ، ووضعوا أبصارهم على نجوم الصحابة ، فرجوا من الله تعالى أن يفوزوا بالسلامة والسعادة في الدنيا والآخرة » . ونلاحظ أنه جعل سند حديث أهل بيتي كسفينة نوح ، قولَ واعظٍ مُذَكِّر ، مع أنه حديث صحيح عندهم ! وجعل أصحابي كالنجوم حديثاً نبوياً صحيحاً مع أن كبارعلمائهم حكموا بأنه موضوع ! فهو يعرف أن حديث السفينة صحيح ، وحديث أصحابي كالنجوم ، مكذوبٌ ! لكنه ارتكب التعصب والتزوير !